ابن الحنبلي

543

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

سلك « 1 » طريق التصوّف بعد التفقّه ، وسافر إلى القدس فلبس الخرقة من الشيخ عبد اللّه « 2 » البسطاميّ ، ثم رجع إلى بلده حلب ، وانقطع خارج باب الجنان في ترجمة طولى حسنة ذكرها « 3 » إلى أن قال : وقال لي بعض الحلبيين أنه ابتنى بحلب زاويتين أعين « 4 » فيهما من أهل الخير . هذا ما ذكره ، ويعضده أنّي وقفت له على كتاب سمّاه ( تذكرة المريد بطلب « 5 » المزيد ) ومن مضمونه : أنّ شيخه في لبس الخرقة عبد اللّه البسطاميّ . وهذا هو جلال الدين عبد اللّه البسطاميّ الشافعيّ ، صاحب الزاوية المعروفة بالقدس ومعيد النظاميّة « 6 » ببغداد « 7 » ، فيما ذكره ابن حجر في ( إنبائه ) « 8 » .

--> ( 1 ) في الضوء اللامع 7 / 81 وفي الأصل د ، با ، م ، ت ، س : لبس . ( 2 ) الجلال البسطامي : ( 000 - 794 ه ) - ( 000 - 1391 م ) عبد اللّه ابن خليل بن عبد الرحمن - نشأ ببغداد وتفقه بمذهب الشافعي إلى أن أعاد بالنظامية . زار بيت المقدس وتوفي فيها : « الدرر الكامنة 2 / 364 » ، وفيه وفاته سنة 785 ه و « إنباء الغمر 1 / 442 » و « شذرات الذهب 6 / 333 » . ( 3 ) وفي ت : ذكرها له . ( 4 ) وفي الأصل د : أعني ، وفي با : اعتنى فيها . ( 5 ) وفي كشف الظنون : « تذكرة المريد لطلب المزيد » : « الكشف 1 / 391 » . ( 6 ) المدرسة التي أسسها الحسن بن علي الطوسي الملقب بقوام الدين ونظام الملك في بغداد ، وقد افتتحها الخليفة العباسي القائم بأمر اللّه سنة ( 439 ه - 1048 م ) . في حفل عظيم وأشهر أساتذتها الغزالي وأبو إسحاق الشيرازي ، وأساتذتها جميعا من أهل السنة ، وقد قصد نظام الملك بإقامتها مقاومة الدعاية للمذهب الفاطمي الشيعي الذي كان يدعو له الأزهر في القاهرة ، واتبع في النظامية الوضع المألوف اليوم في الجامعات المعاصرة من حيث تعيين المعيدين وزي الأساتذة واجلالهم وتوفير الحياة الكريمة للطلاب بامدادهم بالمأكل والملبس والإقامة في أروقة ملحقة بالمدرسة : « الموسوعة العربية الميسرة - بتصرف ص 1838 » . ( 7 ) في م ، ت : في بغداد . ( 8 ) « إنباء الغمر 1 / 442 » .